جوائز قابس سينما فن٢ : الانحياز للتجارب الاكثر خصوصية - Copier


1 min lu

جوائز قابس سينما فن : الانحياز للتجارب السينمائية ذات الخصوصية

Image caption

كان كل شيء معدا لان ينطلق المهرجان حين دخلت تونس في الحظر كما معظم دول العالم بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، فارتأى المنظمون ان يحولوا المهرجان الى تظاهرة رقمية تعتبر الأولى من نوعها في العالم العربي، مما أتاح لجمهور المهرجان المتابع في تونس، مشاهدة الأفلام عبر منصة "شوف" التي اطلقها المهرجان. نحو أربعين فيلما كانت متاحة من المنزل عبر المنصة على امتداد تسعة أيام، حيث تابع الجمهور الافتراضي برامج عروض يومية لتظاهرات المهرجان فضلًا عن العديد من تجارب الفيديو التي انجزها الشباب التونسي.

وتضمن المهرجان في صيغته الرقمية مسابقتين : الأولى خاصة بالأفلام الوثائقية والروائية مجتمعة والثانية خاصة بالفيلم القصير. وتضمنت مسابقة الطويل احد عشر شريطا غلبت عليها الاعمال الوثائقية المتفردة التي جابت مهرجانات العالم وحصدت العديد من الجوائز الهامة عربيًا ودوليًا.

ومثل عدد من الأفلام الوثائقية، خاصة تلك التي انجزها جيل من المخرجين ولد او عاش في الغرب من أصول عربية، صراع هذا الجيل في مجتمعات إشكالية بالنسبة له وبحثه المستمر عن الهوية او علاقته المعقدة بجيل الآباء. هذه العلاقة اصورتها لينا العبد أيضا في شريطها إبراهيم، الى اجل غير مسمى، علاقتها بوالدها الذي انتمى لمنظمة أبو نضال قبل ان يختفي فجاة بعد سنوات من العمل لاجل القضية الفلسطينية. وقتها كانت المخرجة في السادسة من العمر.

في الفيلم بحث عن صورة الاب وحقيقته اكثر منه بحث عن حقيقة ما جرى في وقائع اختفاء الاب لتظل حقيقة نهاية الوالد غامضة كما في الواقع حيث تتعدد الروايات. وقد ارتأت لجنة التحكيم التي ترأسها المخرج التونسي جيلاني السعدي منح جائزتها الخاصة لهذا العمل.

واختارت لجنة التحكيم التي شارك في عضويتها كل من المصرية منة شلبي والفلسطيني آدم بكري واللبنانية رانيا اسطفان والبريطانية سوزي جيليت، جائزة افضل فيلم للتونسي علاء الدين سليم عن شريطه الروائي الثاني طلامس. ويمثل هذا المخرج صوتًا جديدًا متميزًا في السينما التونسية الشابة. اما فيلمه فيدخل في باب السينما التجريبية التي تختبر لغة سينمائية جديدة وهو يصور اعتراض جندي وتمرده على شرطه وعودته للعيش في الطبيعة بعيدا عن المجتمع.

وشارك في المسابقة خمسة أفلام روائية من تونس والسعودية ومصر والمغرب ولبنان

لجنة التحكيم اختارت الا تكافئ الأفلام عالية الجودة التي سبقها صيتها الى تونس وتحديدًا قابس مثل، الحديث عن الأشجار للسوداني صهيب قسم الباري، ١٤٣ شارع الصحراء للجزائري حسان فرحاني، والمغربي الناطق بالأمازيغية أموسو لنادر بوحموش وجميعها اعمال رائعة اتاحت التظاهرة مشاهدتها لجمهور تونسي افتراضي في تجربة نرجو ان تكون لاقت الاقبال اللازم.

المهرجان قدم ضمن فعالياته تظاهرات أخرى احداها خاصة بالسينما العالمية وأخرى خاصة بسينما الأرض وهي لفتة مهمة من المنظمين في عالم لا تتوقف فيه انتهاكات البيئة، فضلا عن تظاهرة لاعمال قصيرة تونسية وأعمال فيديو إبداعية للشباب.